قطاع النقل في العراق: واقع الطرق والسكك الحديدة

قسم البحوث في كابيتا

ملخص تقرير 


الطرق

تؤثر الطرق على الاقتصاد بأكمله، وتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على حياة الناس، ولهذا السبب شيد السومريون منذ عام 4000 قبل الميلاد الشوارع المرصوفة بالحجارة في مدينة أور. يمتلك العراق الحديث شبكة طرق متطورة نسبياً بشكل عام، تغطي معظم المدن والمناطق الريفية إلى حد مناسب. لكن سوء استخدام هذه الشبكة وقلة صيانتها والأضرار الجسيمة التي لحقت بها والاعتماد المفرط المتتابع عليها وحدها للنقل، الذي سببه الرئيسي ضعف نظام السكك الحديدية، زاد من الضغط على هذه الشبكة القديمة.


هناك نظام نقل عام تديره الدولة يخدم المواطنين، وتعود ملكية منشآته الخدمية ومهمة إدارتها إلى وزارة النقل. تدير وزارة النقل في العراق النقل البري من خلال الشركة العامة لنقل المسافرين والوفود والشركة العامة للنقل البري. 


كان هناك 110,345 كم من الطرق المعبدة في عام 2015، أي أكثر من ضعف ما كان موجوداً في عام 2010 (41,716 كم). يمتد على طول العراق طريقان رئيسيان، الأول والأقدم هو طريق المرور السريع رقم 1 الذي يربط الحدود العراقية الأردنية بالبصرة، ويبلغ طوله 1,200 كم، وطريق المرور السريع رقم 2 الذي يربط الحدود العراقية التركية ببغداد في محل ارتباطه بالطريق رقم 1. توضح الخريطة التالية أطوال الطرق في كل محافظة من محافظات العراق (باستثناء إقليم كُردستان). 



هناك ميول للارتفاع في عدد السيارات المسجلة لوحاتها في العراق بسبب عدم وجود نظام مناسب للنقل العام، حيث أُضيفَ ما يقرب من مليون سيارة بين عامي 2016 و2020، ليزداد العدد من 6.1 مليون سيارة في عام 2016 إلى 7 مليون سيارة في 2020. تحتوي شوارع العاصمة بغداد في عام 2020 ما نسبته 35٪ (2,479,898 سيارة) من إجمالي عدد السيارات في جميع أنحاء العراق، وهذا أمر طبيعي سببه كثرة سكانها البالغ عددهم 8.3 مليون نسمة. ويأتي بعد بغداد في المرتبة الثانية والثالثة محافظتي إقليم كُردستان العراق، أربيل والسليمانية، بــ772,022 سيارة و569,252 سيارة على التوالي.


يعاني العراقيون من الازدحام أيَّما معاناة، ويرجع سبب ذلك الحواجز الكونكريتية المنتشرة (الدائمة والمؤقتة) التي توضع لأسباب أمنية والاتكال المفرط على وسائل النقل الخاصة والتنوع في مركبات النقل بسبب غياب الأنظمة الصارمة وتنفيذها. يوضح الرسم البياني أدناه الوقت الذي يستغرقه الشخص للسفر من موقعين في بغداد عندما تكون الطرق خالية، وكيف أن المدة تتضاعف خلال ساعات الذروة. 


لقد كان قطاع النقل نقطة انطلاق للعديد من الشركات والشركات الناشئة الناجحة نجاحاً باهراً؛ وتشمل الخدمات في هذا القطاع على سبيل المثال لا الحصر، خدمات التكسي وتأجير المركبات والنقل بالشاحنات، بالإضافة للنقل الخاص للماشية والمعدات الطبية والآلات. لطالما كانت الطرق العراقية مضيافة للعديد من الشركات الناشئة والشركات ذات الصلة بالنقل على الصعيدين المحلي والدولي، وهي كالتالي:

  • يمكن القول بأن أعمال خدمة طلب التكسي التجارية هي أكثر العوامل المؤثرة في قطاع النقل الحضري في العقد الماضي؛ حيث يمكن لأي شخص تخصيص طلب رحلته إلى وجهة يحددها، والاختيار من بين مجموعة متنوعة من خيارات المركبات والرحلات.

    • أوبر: شركة مسجلة في المملكة المتحدة ومعتمدة من الهيئة الوطنية للاستثمار ووزارة النقل العراقية. تعمل حالياً في النجف وبغداد وأربيل وبابل وكربلاء والفلوجة. 

    • تكسي المميز: هي خدمة جديدة أُطلِقت في تشرين الأول 2020، وتعمل بالتعاون مع سلطة الطيران المدني. يضم المشروع موظفين متخصصين وسيارات VIP حديثة لنقل الأشخاص من وإلى مطار بغداد الدولي.

    • كريم: تطبيق فائق يعمل في أكثر من 100 مدينة في 14 دولة، استحوذت عليه أوبر في عام 2020. أطلَق كريم خدماته الخاصة بتوصيل الركاب في العراق في عام 2018، وأضاف مؤخراً خدمة التوصيل لنقل الطرود. يعمل كريم في بغداد والنجف والبصرة، وقد رقَّى خدماته لتوفير التوصيل في بغداد والنقل عبر المدن.

    • بَلي: انطلق عام 2021 وبدعم من شركة روكت إنترنت (Rocket Internet) الألمانية. يوفر بَلي خدمات النقل وتوصيل الوجبات. ويهدف إلى الحفاظ على معايير القدرة على تحمل التكاليف مع الراحة والسلامة، مما يتيح خيارات عديدة لخدمات طلب التكسي وطرق دفع مختلفة للاختيار من بينها.

    • ليدي غو: هي شركة عراقية ناشئة تأسست عام 2019، بهدف إحداث تأثير ثقافي واجتماعي عبر تمكين المرأة من خلال مشروعها. تقدم ليدي غو من خلال مفهوم السائقات النساء فقط خدمات نقل الركاب للنساء والأطفال حصراً، بهدف توفير تجربة نقل مريحة.


  • يأتي دور خدمات التوصيل للوجهة الأخيرة مع الخطوة الأخيرة من التسوق، عندما تصل الأغراض أخيراً إلى باب المشتري. إنها مفتاح رضا العملاء ويمكن أن تكون الخطوة الأكثر تكلفةً واستهلاكاً للوقت في رحلة الشراء.

    • طلباتي: هي أكبر خدمة توصيل وجبات في العراق، بأكثر من 5 ملايين تنزيل. أُطلِقَ التطبيق في عام 2016 كتطبيق لطلب الطعام، ومنذ ذلك الحين غطى جميع المحافظات العراقية وتوسع ليشمل سوريا والسودان، مع خطط للتوسع في كينيا قريباً.

    • عالسريع والزاجل: هي شركة توصيل طلبات الطعام تأسست عام 2018. قام أكثر من 5 ملايين شخص بتنزيل تطبيقهم في بغداد فقط ونجحوا في تسليم أكثر من 5 ملايين طلب في السنوات القليلة الماضية. تم إطلاق الزاجل في عام 2019 كأول خدمة من نوعها تقدم خدمة التوصيل عند الطلب في غضون ساعة واحدة إلى أي منطقة في بغداد. 

    • ليزو: خدمة توصيل للوجهة الأخيرة مع خطط للتوسع إلى تطبيق فائق، تم تأسيسه في أربيل وتم إطلاقه في عام 2017 وامتد منذ ذلك الحين إلى إقليم كُردستان وبغداد، مع خطط للتوسع إلى البصرة والمحافظات العراقية المتبقية.

    • توترز: هي منصة تقنية للتوصيل عند الطلب تأسست عام 2017 في لبنان وأطلقت في بغداد في بداية عام 2019، حيث دخلت البصرة والنجف مؤخراً قائمة المحافظات المشمولة. 

    • طلبات: شركة كويتية ناشئة تأسست عام 2004 متخصصة في طلب الطعام عبر الإنترنت. تعمل في العديد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكانت الإضافة الأخيرة مدينة بغداد، والتي تمت إضافتها في كانون الثاني 2022.

    • هاي إكسبرس: أُسِسَ في عام 2018 بتركيز على قطاع الشركات؛ خدم التطبيق أكثر من 170 بائعاً خلال العام الماضي. يقدم تطبيقهم خدمات تسجيل الأعمال التجارية، واستلام طلبات التوصيل، وتتبع حالة توصيل الطرد.

    • صندوق: بدأوا خدمة التوصيل في نيسان 2018 لسد حاجة في سوق الخدمات اللوجستية العراقي، سببها انقطاع سلسلة القيمة للتوصيل واللوجستيات؛ وقد سلموا نصف مليون طلب وتعاملوا مع أكثر من 10 ملايين دولار نقداً لتجارهم. لديهم مكاتب في بغداد وأربيل ولندن.

تعمل العديد من الشركات والشركات الناشئة الأخرى غير المذكورة أعلاه في العراق، ويتوفر تقريرنا على المزيد من التفاصيل.


يوجد العديد من القضايا والمشاريع المخطط لها التي يمكن أن نتناولها فيما يتعلق بقطاع النقل البري. تشمل بعض القضايا الرئيسية أمن شبكة الطرق وصيانتها وتطويرها، ونقص الاستثمار في نقل البضائع ونقص التطوير واللوائح وخدمة خرائط جوجل القديمة. 

تتضمن العديد من المشاريع المخطط لها استعادة نظام البريد، وإنشاء جسور لنقل البضائع في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وبناء العديد من الطرق السريعة.




More Arabic Articles

التوظيف في القطاع العام

أسباب التهافت عليه وميوله للبطالة المقنعة

صيغة بسيطة لقطاع خاص أفضل: دور السلامة النفسية في مكان العمل

لقد كان تطوير القطاع الخاص العراقي موطن تركيز بيئة الأعمال على مدى عدة سنوات؛ حيث تعددت المحاولات والمبادرات والمشاريع والدعم والتمويل لتعزيز... read more

خارطة الطريق لاستثمار مليون دولار في الشركات

كانت بيئة اعمال الشركات الناشئة قبل إنشاء شبكة المستثمرين المخاطرين العراقية في أمَسِّ الحاجة إلى أموال الاستثمار. كانت المنظمات غير الحكومية وبرامج... read more

موجز التقرير:قطاع الطرق والسكك الحديدية

تؤثر الطرق على الاقتصاد بأكمله، وتؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على حياة الناس، ولهذا السبب شيد السومريون منذ عام 4000 قبل الميلاد... read more

السوق العراقية للسيارات

انتشار الرقمنة والتحديات المصاحبة

معضلة البلاد المُتكلة على الاستيراد

لماذا العراق ليس على رادار عمالقة الشحن والتسوق الالكتروني

Posted in on Saturday, 18th February, 2023