مقابلة لمجلة بزنس لاندسكيب

 

حسين البياتي

مدير عام، كريم العراق

حسين البياتي هو المدير العام لشركة كريم العراق. التطبيق اليومي الفائق لمنطقة الشرق الأوسط الذي يعمل في 10 دول و80 مدينة مختلفة. تمتد مسيرة حسين المهنية في الإدارة على طول 14 عاماً في مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية وصناعة الخدمات الرقمية، وشغل مؤخراً منصب المدير العام للسوق المفتوح في العراق.

أخبرنا السيد البياتي عن رحلته المهنية وعن دور كريم في التحول الرقمي للعراق، وسلط الضوء على بعض تحديات قطاع النقل، وتحدث أيضاً عن أهمية القيم والثقافة للمؤسسات وكيف أن خريجي كريم يلهمون الآخرين ويخلقون مؤسسات مبنية على القيم التي رسخها كريم. وأخيراً أكد على التزام كريم بالاستدامة للتخفيف من تأثير تغير المناخ.

 

نود أن نعرف نبذة مختصرة عن حياتك المهنية الطويلة.

بدأت مسيرتي المهنية بعد تخرجي من قسم هندسة الإلكترونيات والاتصالات في جامعة بغداد. انضممت أولاً إلى شركة هواوي تكنولوجيز ثم انتقلت إلى شركة كلمات للاتصالات، التي كانت واحدة من أكبر المشغلين في العراق. مكثت مع كلمات لعقد من الزمن تقريباً. بدأت فيها مهندساً ثم تركت منصب المدير العام بعد أن استحوذت عليها مؤسسة أخرى. عملت بعدها في شركة أول تليكوم، وهي شركة شقيقة لشركة زين. ثم أصبحت المدير القطري للسوق المفتوح، أكبر سوق على الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي قدته لمدة عامين. ثم انضممت في العام الماضي إلى كريم لأشغل منصب المدير العام في العراق.

 

لقد انتقلت من صناعة الاتصالات إلى السوق المبوبة، وأنت الآن في خدمة تأجير السيارات؟ كيف كان هذا التحول؟

تشترك الشركات التي تعمل في مجال الخدمات الرقمية في الكثير من الأمور، فجميعها تتبنى أساليب ونماذج متشابهة جداً. تعتمد هذه الشركات على إدارة العرض والطلب وتعظيم النمو. غالباً ما يقوم نموذج الأعمال بإضفاء الطابع الرقمي على خدمة تقليدية كانت موجودة لفترة طويلة لجعلها أكثر كفاءة. ففي حالة كريم على سبيل المثال، كانت سيارات الأجرة موجودة دائماً، لكننا قمنا بتحويل هذه الخدمة رقمياً لجعلها أكثر كفاءة للعملاء ولتوسيع القيمة الاقتصادية لصناعة سيارات الأجرة، وبالتالي، لم يكن الانتقال إلى كريم صعباً للغاية. ومع ذلك، فإن لكريم نموذجاً أكثر تعقيداً وعمليات يومية ضخمة تتطلب منا أن نُجدف جميعاً في القارب نفسه، ولهذا تجدنا على اتصال دائم بالعملاء والسائقين على حد سواء، ونتابعهم دقيقة بدقيقة لأننا علينا أن نزودهما كلاهما بتجربة سلسة.


كيف يغير كريم حياة الناس من السائقين والعملاء؟

لقد كانت الثقة بين الناس وسائقي سيارات الأجرة أقل بكثير قبل قدوم كريم. فعلى سبيل المثال، لم تسمح الأُسَر حينها لبناتهم أو حتى زوجاتهم بطلب سيارة أجرة. كما أن العملاء كانوا يضطرون إلى السير لمسافة طويلة للوصول إلى الشارع الرئيسي حيث تتوفر التكسيات. 

لكن الأمور تغيرت تغيراً جذرياً بعد مجيء كريم، حيث تحول لقب سائق سيارة الأجرة إلى (كابتن) وحصلوا على الاحترام الذي يستحقونه، مما غيّر نظرة المجتمع لهم. قمنا بتدريب كباتن كريم على كيفية التعامل مع العملاء، وكيفية تقديم خدمة العملاء والتأكد من رضاهم دائماً. لقد تبنوا ذلك وتحمسوا له لأنهم وجدوه يعمل لصالحهم. فالخدمة الجيدة تكسبك عملاءً مخلصين. كما وفر كريم المزيد من فرص العمل وزيادة في الطلب. كان يتحتم على سائقي سيارات الأجرة القيادة بسيارات فارغة حتى يجدوا عابراً يأجرهم؛ ويصعب الأمر أكثر خلال الظروف الجوية المختلفة كالأمطار والعواصف الرملية وموجات الحر، وهذه الطريقة غير مجديةٍ من حيث التكلفة والوقت.

 

لكنهم ما أن أصبحوا كباتِنَ بدأوا يحصلون على المزيد من العملاء، الذين يطلبون السيارات وهم جالسون في بحبوحة منازلهم. كما دربناهم على كيفية استخدام الخدمات الرقمية، والتي لم يؤمن أحد بإمكانية تنفيذها في العراق، لكنها نجحت. لقد غيرنا هذا المفهوم ودفعنا المجتمع نحو الرقمنة. إضافةً لذلك نقدم ساعات عمل مرنة لسائقينا، مما يحسن جودة خدمة العملاء. ونقدم أيضاً مكافآت خلال ساعات الذروة للتأكد من حصول الكابتن على تعويض جيد. أضف لذلك أننا نؤمن بوليصة تأمين شاملة لضمان رعاية سائقينا وعملائنا في حالة تعرضهم – لا سمح الله – لحادث أثناء الرحلة. يتمتع كل من عملائنا وسائقينا بتغطية التأمين بموجب سياسة الحياة والإصابة الخاصة بنا عندما يكونون في رحلة مع كريم. تغطي البوليصة الوفاة العرضية والعجز بسبب حادث وخدمات الإسعاف والنفقات الطبية المتكبدة نتيجة للحادث.

 

أما من ناحية الطلب، نوفر للعملاء الراحة والكفاءة لنسهل حياتهم اليومية.

كما قلل كريم أيضاً من عدم المساواة بين الجنسين في المجتمع وسعينا جاهدين لجعل صناعة حجز سيارات الأجرة آمنة قدر الإمكان، وتمكنا من كسب ثقة عملائنا وأُسرهم. بفضل كريم، يمكن للعديد من النساء الخروج بحرية أو الذهاب إلى الجامعات أو العمل أو قضاء أشغالهن وهن مطمئنات أنهن سيكوننَ بأمان. يمكنهم أيضاً مشاركة معلومات الرحلة مع أُسَرِهم كي لا يقلقوا عليهم.

 

لدينا أيضاً وحدة رعاية عملاء استثنائية تستجيب بسرعة وتتأكد من أن عملائنا يتمتعون بتجربة جيدة وتحل شكاواهم. وندأب على اجراء استبيانات دورية لتحسين خدماتنا. يصرح العملاء دائماً أن قيم السلامة والراحة في كريم هي الأكثر أهمية بالنسبة لهم. أنا فخور جداً بأن أكون جزءاً من شركة تعمل على تغيير حياة الناس للأفضل.

 

 

قد يكون العمل في العراق صعباً، وقد تطرأ العديد من الأحداث غير المتوقعة. كيف يُتَرجَمُ هذا في قطاع النقل؟

علَّمَنا العمل في السوق العراقي على التكيف بسرعة وأكسبنا المرونة اللازمة. لقد أضر عدم الاستقرار والاضطراب بالعديد من الشركات في جميع القطاعات، ومع ذلك أعتقد أن العراق أصبح أكثر استقراراً من ذي قبل.

إن التحدي الأكبر الذي نواجهه الآن هو البنية التحتية، فهي تفتقر إلى الاستثمار الصحيح والرقمنة. تكاد الرقمنة أن تكون معدومة. على الرغم من أن كريم أدى دوراً كبيراً في التخفيف من بعض التحديات، فقد أدخلنا الرقمنة في العراق وجعلنا سلوك العميل يتكيف، وفتحنا الباب أمام ظهور العديد من الخدمات الأخرى.

 

علاوة على ذلك، لدينا نقص كبير في وسائل النقل العام لأنه – مع الأسف – لم تُخَصص الموارد الكافية لتطوير النقل على الرغم من أهمية هذا القطاع للاقتصاد. وفقاً لـمؤشر S&P Global، فإن صرف ما نسبته 1٪ إضافية من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على البنية التحتية يمكن أن يعزز الاقتصاد بعامل يبلغ حوالي 1.2. وهذا يدل أن الاستثمار في البنية التحتية يرتبط ارتباطاً مباشراً بنمو الناتج المحلي الإجمالي. وفقاً لوزارة التخطيط، فقدنا في عام 2019 وحده 2,636 شخصاً في حوادث سببها تدهور البنية تحتية في العراق. إن هذا لتحدٍ كبير يكلفنا أرواحنا.

 

يعمل كريم في العديد من المدن المختلفة في العراق. هل تعتقد أن لكل مدينة تحدياتها الخاصة؟

نعم، بالفعل. عندما تنظر إلى المدن المختلفة، فإنك تنظر إلى أنواع مختلفة من التحديات والفرص على حد سواء. فبغداد على سبيل المثال هي المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العراق، ويقدر عدد سكانها بأكثر من 8 ملايين. هذا قريب لعدد سكان الأردن بأكمله، لذا فإن الإمكانات هائلة في بغداد نفسها. يبلغ عدد سكان العراق حوالي 44 مليون نسمة، وهو ما يمكن مقارنته بالأسواق الأكبر مثل المملكة العربية السعودية، ولكن نرى أن الاستثمار الأجنبي متردد في الدخول إلى بلدنا رغم إمكاناته الهائلة.

 

بالإضافة إلى ذلك، تتأثر العمليات بشدة باستقرار المدينة. خذ مدينة أربيل على سبيل المثال، العمليات فيها سلسة للغاية ولا تشوبها شائبة، والنمو فيها هائل مقارنة بالمدن الأخرى على الرغم من قلة عدد سكانها. أما في المدن الأخرى، فكثيراً ما نواجه عدم الاستقرار الذي يعيق نمونا.

 

كيف كان الحال هذا الصيف مع كثرة العواصف الترابية؟ هل أثر هذا على عملياتكم؟

تقلل العواصف الترابية من العرض والطلب حيث يقل احتمال خروج كل من العملاء والكباتن. ومع ذلك يبقى الصيف هو موسم الذروة لدينا. معظم الناس لا يريدون رحلة آمنة فحسب، وإنما رحلةً مريحة في سيارة نظيفة ومكيفة. كلنا نود الشعور بالراحة أثناء رحلتنا، وتحديداً في بغداد، حيث تشتد حرارة الجو وقد تحبسك الازدحامات المرورية الخانقة في سيارتك لساعة أو نحو ذلك. إذا فقدت الرحلة ميزة الراحة فسيفقد الناس رغبتهم في ركوب سيارات الأجرة. نحن نقدم عرضاً ذا قيمة جيدة من خلال تقديم أفضل خدمة للعملاء. ينعكس هذا في حملتنا التسويقية الحالية: "كريم يتحدى حرارة الصيف".

 

هل فكرت الشركات الأخرى العاملة في هذا القطاع أو المجالات المماثلة في الاجتماع معاً لإيجاد حلول لبعض التحديات والقضايا التي تواجهونها؟

لدينا أصدقاء وشركاء في هذه الصناعة وفي القطاع الخاص ككل، فنحن نعمل مع العديد من الشركاء مثل مسواك وتوترز وعالسريع وغيرهم، ونلتقي أحياناً ونناقش التحديات وكيف يمكننا توجيه جهودنا لحلها. ومع ذلك لا يوجد حتى الآن أي جمعية رسمية للشركات العاملة في الخدمات الرقمية. أعتقد أن هذه ستكون خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث يمكننا الضغط معاً وإطلاع السلطات عن احتياجاتنا وتحدياتنا وما الذي يمكن فعله للتخفيف منها.

 

تنسب العديد من الشخصيات في بيئة الاعمال الفضل في اشعال اول شرارة للتحول الرقمي إلى كريم وتطبيقه. ما هي الخدمات الحالية التي يقدمها والتي تدعم التحول الرقمي؟ هل هناك أي خدمات جديدة في جعبة كريم في العراق؟

شركة كريم هي أول من أدخل التحول الرقمي في صناعة النقل، مما جعلنا نموذجاً يحتذى به لجميع الشركات الأخرى التي أرادت جعل خدماتهم مشابهة لما نقدمه. كما فتحنا الباب أمام الاستثمارات الأجنبية في العراق. تبدأ أي شركة أجنبية تنوي الاستثمار في العراق بدراسة حالة شركة كريم وقصة نجاحها. استثمر كريم حوالي 25 مليون دولار منذ عام 2018.

هدفنا النهائي هو أن نصل لذلك التطبيق الفائق الذي نقدمه في بعض أسواقنا مثل دبي والمملكة العربية السعودية والذي يجمع بين جميع جوانب عالم المستهلك من النقل والتسليم والمدفوعات في تطبيق واحد، هدفه تسهيل حياة الناس.

 

نقدم خدمات طلب سيارات الأجرة وخدمات التوصيل للوجهة الأخيرة في العراق حالياً. وقد قمنا بتسهيل حياة أكثر من مليون شخص حتى الآن من خلال خدماتنا وما زلنا ننتظر الوقت المناسب لتوسيع خدماتنا وإطلاق التطبيق الفائق في العراق. ومع ذلك، نتمنى أن تكون أنظمة الدفع عبر الإنترنت أكثر تكاملاً للسماح بتوسيع الخدمات.

 

ما هي وصفة كريم للنجاح كونها مؤسسة لها تأثير إيجابي كبير في بيئة الاعمال؟

أعتقد أن كريم كان قادراً على إحداث هذا التأثير في بيئة الأعمال بسبب قيمنا الثابتة وثقافة شركتنا. لدينا ثلاث قيم رئيسية في كريم، أولها إن طموحنا عنان السماء. والثانية أننا اصحاب خدمة، والثالثة أننا مالكون. نحاول تضمين هذه القيم في كل ما نقوم به. مهما كان الهدف الذي نرسُمه، نسأل أولاً، هل تحدينا امكانياتنا وعزائمنا في هذا التحدي، هل تطلعنا إلى أعلى المراكز ولم نكتفِ بالإنجازات العادية؟ ثم نسأل هل نحن نخدم ناسنا؟ هل نحن نسهل حياة الناس لنكون ذوي خدمة لهم؟ نحن أيضاً نشجع الأشخاص دائماً على الوصول إلى خط النهاية من خلال كونهم مالكين. نطلق على زملائنا في كريم لقب "النمور". لذلك يجب أن يشعر كل النمور في كريم أنهم يملكون كل شيء داخل كريم.

 

أن هذه القيم هي التي جعلت كريم ما هو عليه اليوم. يمكنك أن تلاحظ في بيئة الاعمال أنه ما أن تدخل شركة في العمل في العراق وتبحث عن المواهب لتوظيفها إلا ووجهت انظارها صوب كريم مباشرةً. هذا أحد الأشياء المهمة التي قمنا بها للمجتمع هو أن كريم رفع مستوى الكفاءة في القوى العاملة العراقية.

 

انضم معظم نمورنا إلى كريم مبتدئين بعد التخرج مباشرةً، وهنا تعلموا كل شيء، بدءاً من القيم والثقافة والمهارات وإلى التفكير التحليلي والعقلية السديدة. أولئك الذين انتقلوا للانضمام إلى شركات أخرى استمروا في العيش وفقاً لهذه القيم وبدأوا في إلهام الآخرين وبث نفس القيم في مؤسساتهم الجديدة. أدى هذا إلى إنشاء ما يسمى خريجي كريم، وهي مجموعة من الأشخاص الذين تركوا كريم وبدأوا في بناء مؤسسات تشبه كريم. لقد أصبح مجتمعاً للخريجين، حافظ على هذه القيم وألهم الآخرين في المؤسسات المختلفة، وأحدث تغييراً جوهرياً في بيئة الاعمال.

 

لدينا بالفعل نسخة عراقية من خريجي كريم. على سبيل المثال، أنشأ محمد الحكيم، المدير العام السابق لكريم العراق والأردن، تطبيق فدشي، وهو منصة للتجارة الاجتماعية. أما خريجنا الآخر، مروان أحمد، فقد أصبح نائب رئيس قسم التجارة والناس في شركة مسواك، وأحمد باقر يشغل الآن منصب مدير شركة نورثلادر (NorthLadder) في العراق. يسير خريجو كريم في المؤسسات الاخرى على نفس القيم والمبادئ التي تعلموها في كريم الأخرى ويغيرون بيئة الاعمال بأكملها للأفضل. نحن فخورون جداً بأن نكون شركة تمارس ما تدعو إليه وقد حققت هذا التحول المذهل في المنظمات في القطاع الخاص.

 

ما هي وصفة كريم لجذب المواهب في الصناعة؟

عائلة كريم هي أهم ما عند كريم، ولهذا رسخنا هذه القيم ورسمنا سياسات تعكسها. نقدم لموظفينا في كريم التعويض الأفضل، فتعويضنا أعلى من متوسط السوق. لدينا أيضاً سياسة الإجازة السنوية غير المحدودة والعمل عن بعد. ولا نتبع نظام البصمة لتسجيل الدخول والخروج من العمل، إنما نعتمد على حس المسؤولية لدى نمورنا. نوفر لهم أفضل تأمين طبي وتأمين اجتماعي. إلى جانب كل ذلك نوفر لهم فرص التعليم المستمر سواءً في العمل أو التدريب عبر الإنترنت. على سبيل المثال، يحصل زملائنا على وصولٍ مجاني إلى LinkedIn Learning وSpringers. كما نؤمن لموظفينا العديد من المزايا الأخرى، بما في ذلك تغطية اشتراك الصالة الرياضية. لدينا أيضاً فريق مكرس للتأكد من أن ثقافة العمل إيجابية وصحية في كريم. أضف لذلك غرفة الترفيه في مكتبنا، والتي يستخدمها زملاؤنا للعب كرة قدم الطاولة (الفيشة) والشطرنج والبلاي ستيشن والتواصل مع الفريق. نحن نهتم بالثقافة، لأنني أرى أنها تتقدم على الاستراتيجية في أهميتها. فلو امتلكت أفضل إستراتيجية في العالم وأنفقت عليها ملايين الدولارات، فلن تنجح من دون ثقافة مناسبة لتنفيذ تلك الاستراتيجة. هذه هي طريقتنا التي نجذب بها أفضل المواهب في الصناعة، ونوفر لهم البيئة المناسبة للنمو والازدهار.

 

 

لطالما كان كريم جزءاً لا يتجزأ من بيئة الاعمال، ما هي أحدث المبادرات التي شارك فيها فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات؟

لدينا شراكات مختلفة مع المنظمات غير الحكومية، ولدينا أيضاً برامج تبرعات نديرها من خلال تطبيقنا. أما في جانب ريادة الأعمال فقد شاركنا في العديد من المبادرات مثل مشروع "إنطلاق" من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، حيث قدمنا الدعم والتدريب للمتقدمين وكذلك خصومات على خدماتنا. يهدف البرنامج إلى مساعدة أصحاب المشاريع من الشباب في صقل أفكارهم وتحويلها إلى أعمال تجارية فعلية.


إن شركات مثل كريم وغيرها يمكنها أيضاً أن تساعد كثيراً في تزويد الخريجين الجدد بالمجموعة الصحيحة من المهارات. لقد أقمنا شراكة مع كلية بغداد للأعمال (BBS) لتزويدهم بمواصلات آمنة بأسعار مخفضة وخاصة للنساء ليكملن تعليمهن. ونقدم لهم التدريب في عدة جوانب مثل القيادة والمبيعات والتسويق. سنمنحهم أيضاً فرصة التسجيل في برنامج تدريب داخلي، حتى يتمكنوا من الحصول على لمحة عن كيفية عمل كريم ونظرة عامة على كل قسم. أعتقد أن هذا سيشجعهم على متابعة التعلم وتحسين مهاراتهم ليكونوا جزءاً من المؤسسات الناجحة.

 

هل خطى كريم أي خطوات نحو العمل بشكل أكثر استدامة وصداقة للبيئة؟

إنه لمن المؤسف أن نرى تأثر العراق البالغ بتغير المناخ. جميعناً نرى الجفاف والتصحر وانخفاض منسوب أنهارنا وجفاف الأهوار والعواصف الترابية المتكررة. دائما ما نشجع في كريم أي مبادرات بيئية ونكون أول من يتبناها. لقد أبرمنا مؤخراً شراكة مع وزارة النفط العراقية لتحويل أسطول كريم من استخدام وقود البنزين العادي إلى استخدام أنظمة الغاز النفطي المسال، مما سيقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. يمكن للغاز المسال أن يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 20٪ وينتج أكاسيد النيتروجين أقل بنسبة 50٪ من البنزين. عدا ذلك نتناقش حالياً مع المحطة لإبرام شراكة معهم في جهودهم للمساعدة في التشجير في مبادرة لزراعة الأشجار في العراق.

 

هل سيتوسع كريم ليدخل في النقل العام في العراق كما فعل في دول أخرى مثل مصر؟

نعلم أنه لدينا نقص كبير في وسائل النقل العام في العراق، إلا أن الأمور تختلف من بلد إلى آخر، وخاصة القوانين واللوائح. نعمل حالياً مع الهيئة العامة لإدارة النقل الخاص، وهو كيان تابع لوزارة النقل. نحن نروم استكشاف المزيد من الفرص وما إذا كان بإمكاننا توسيع خدماتنا إلى هذا المجال.

 

 


More Arabic Articles

تحول التعليم الجامعي في كوردستان العراق: اجتياز العقبات وتبني التغيير الإيجابي

واجه التعليم في إقليم كوردستان العراق العديد من التحديات في الماضي، لكنه أيضاً شهد تحولاً مطرداً في السنوات الأخيرة. لقد أدرك الإقليم... read more

أدوار جامعية رائدة: الجامعة الأمريكية في السليمانية تقود المشاركة الجامعية في تطور ريادة الأعمال في العراق

في عصر التقدم التكنولوجي السريع والتواصل العالمي، عادة ما يتردد على أسماعنا مصطلح "ريادة الأعمال" في قاعات التجارة والأعمال، هذه الكلمة الرنّانة،... read more

تشكيل الغد: إعداد الشباب العراقي لسوق العمل

"الأمة التي لا تفكر بالشباب هي أُمةٌ تخطط للانتحار." لا شك بأن الشباب هم قادة المستقبل، وإنَّ عدم إشراكهم واحترام دورهم في... read more

مجموعة جيهان: نسج تراث من الابتكار في مُختَلَف القطاعات

تُعدُّ مجموعة جيهان من شركات التصنيع الرائدة في إقليم كوردستان العراق، وقد نَمَت على مدى العقود المنصرمة منذ بداياتها الأولى في صناعة... read more

رسم خريطة بيئة ريادة الأعمال العراقية - ملخص بحث

لقد تحول اقتصاد العراق من الاشتراكي القائم على نموذج دولة الرفاهية إلى اقتصاد أكثر رأسمالية. وتطور مشهد ريادة الأعمال في البلاد على... read more

سوق الشركات الناشئة في العراق: الكشف عن الفرص غير المستغلة-ملخص التقرير

لم تكن الكثيرُ من الشركات الكبيرة التي نعرفها اليوم إلّا أفكاراً جالت في بال مؤسسيها. والأفكار التي تلبي الاحتياجات الحقيقية قادرة على... read more

Posted in on Sunday, 26th March, 2023